الشيخ الحويزي

524

تفسير نور الثقلين

يا رسول الله ان هذا كان يبغضنا أهل البيت فأبغضه [ ويقول رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل ان هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه ] ( 1 ) فيقول جبرئيل للملك الموت : ان هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه وأعنف عليه ، فيدنو منه ملك الموت فيقول : يا عبد الله أخذت فكاك رهانك ، أخذت أمان براءتك تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا ، فيقول : لا فيقول أبشر يا عدو الله بسخط الله عز وجل وعذابه والنار ، أما الذي كنت تحذره فقد نزل بك ، ثم يسل نفسه سلا عنيفا ، ثم يوكل بروحه ثلاثمأة شيطان كلهم يبزق في وجهه ويتأذى بروحه ، فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار فيدخل عليه من قيحها ولهبها ( 2 ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 63 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن غالب بن عثمان عن بشير الدهان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يجيئ الملكان منكر ونكير إلى الميت حين يدفن إلى أن قال : وإذا كان من الرجل كافرا دخلا عليه وأقيم الشيطان بين يديه عيناه من نحاس ، فيقولون له : من ربك وما دينك وما يقول في هذا الرجل الذي قد خرج من بين ظهرانيكم ؟ فيقول : لا أدرى ، فخليا بينه وبين الشيطان ، فيسلط عليه في قبره تسعة وتسعين تنينا ( 3 ) لو أن تنينا واحدا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شجرا أبدا ، ويفتح له باب إلى النار ويرى مقعده فيها . 64 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمان عن عبد الله بن القاسم عن أبي بكر الحضرمي قال : قلت لأبي جعفر أصلحك الله من المسؤولون في قبورهم ؟ قال : من محض الايمان ومن محض الكفر ، قال : قلت : فبقية هذا الخلق ؟ قال : يلهى والله عنهم وما يعبأ بهم قال : قلت وعما يسئلون ؟ قال : عن الحجة القائمة بين أظهركم ، فيقال للمؤمن : ما تقول في فلان بن

--> ( 1 ) ما بين العلامتين انما هو في المصدر دون النسخ الموجودة عندي من الكتاب . ( 2 ) القيح : سطوة الحر وفورانه . واللهب : اشتعال النار إذا خلص من دخان . ( 3 ) التنين كسكين الحية العظيمة .